قالها أمامي ورددها: ( دع الأيام تفعل ما تشاء ,,,,,,, وطب نفساً إذا حكم القضاء / ولا تجزع لحادثة الليالي ,,,,,,,,, فما لحوادث الدنيا بقاء) عندها تذكرتُني أنا وشكواي المستمرة وتذمري الدائم من كل ما حولي, تذكرت صراخي الصامت ونحيبي المكتوم وخوفي الدائم من أن أُرى باكياً, وانه لجرمٌ شنيع ولعار عظيم سوف أُورثه لأولادي الذين لا أزال أراهم يلعبون ويبعثرون أوراقي هنا وهناك ولا أجد كلمة واحدة أقولها تجعلهم يتوقفون, عندها أبدأ بحثي عن مكان بعيد يعزلني عنهم وعن العار الذي سأورثه لهم. وفي مكاني ذاك أطلق العنان لصراخي, أفسح المجال لدموعي بأن تنهمر, أحطم كل ما قد يتحطم واتركني للغضب يتآكلني
انظر حولي علني أجد أحداً ليسمعني ويُخفف عني ولكني لا أجد إلا بقايا قطع متكسرة مُهشمة ولا اسمع إلا صوت أنفاسي المتقطعة فأُعاود صُراخي وتحطيمي لأشياء لا ذنب لها إلا أنها وُجدت في طريق رجل يائس.
أخيراً أتوقف وانظر إلى ساحة معركتي بعيني فاتح عظيم, امسح دموعي, انفض الحزن عن وجهي, أرتب من هيئتي, وأجر نفسي لأعود أدراجي إليهم لأجد زوجتي كعادتها تستقبلني بابتسامتها الدافئة تلك التي لأعرف معنىً لها ولكني وبحكم العادة أُبادلها الابتسام وأنا أعرف جيداً بأن صوت صراخ سيقطع لحظتنا تلك , بالطبع إنهم أولادي يبعثرون أوراقي مرة أًُخرى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق